محمد بن جرير الطبري
109
تاريخ الطبري
فحمل مالا قال أبو زيد قال أبو عبيدة كانت أرزاقا قد اجتمعت فحمل معه مقدار ما اجتمع له فبعث الأخماس كلها فلحقوه بالطف فتواقفوا يريدون أخذ المال فقال قيس والله لا يوصل إلى ذلك وفينا عين تطرف وقال صبرة بن شيمان الحداني يا معشر الأزد والله إن قيسا لاخواننا في الاسلام وجيراننا في الدار وأعواننا على العدو وإن الذي يصيبكم من هذا المال لو رد عليكم لقيل وهم غدا خير لكم من المال قالوا فما ترى قال انقرفوا عنهم ودعوهم فأطاعوه فانصرفوا فقال بكر وعبد القيس نعم الرأي رأى صبرة لقومه فاعتزلوا أيضا فقالت بنو تميم والله لا نفارقهم نقاتلهم عليه فقال الأحنف قد ترك قتالهم من هو أبعد منكم رحما فقالوا والله لنقاتلنهم فقال إذا لا أساعدكم عليهم فاعتزلهم قال فرأسوا عليهم ابن المجاعة من بنى تميم فقاتلوهم وحمل الضحاك على ابن المجاعة فطعنه واعتنقه عبد الله ابن رزين فسقطا إلى الأرض يعتركان وكثر الجراح فيهم ولم يكن بينهم قتيل فقالت الأخماس ما صنعنا شيئا اعتزلناهم وتركناهم يتحاربون فضربوا وجوه بعضهم عن بعض وقالوا لبنى تميم فنحن أسخى منكم أنفسا حين تركنا هذا المال لبنى عمكم وأنتم تقاتلونهم عليه إن القوم قد حملوا وحموا فخلوهم وإن أحببتم فانصرفوا ومضى ابن عباس ومعه نحو من عشرين رجلا حتى قدم مكة * وحدثني أبو زيد قال زعم أبو عبيدة ولم أسمعه منه أن ابن عباس لم يبرح من البصرة حتى قتل علي عليه السلام فشخص إلى الحسن فشهد الصلح بينه وبين معاوية ثم رجع إلى البصرة وثقله بها فحمله ومالا من بيت المال قليلا وقال هي أرزاقي قال أبو زيد ذكرت ذلك لأبي الحسن فأنكره وزعم أن عليا قتل وابن عباس بمكة وأن الذي شهد الصلح بين الحسن ومعاوية عبيد الله بن عباس ( وفى هذه السنة ) قتل علي بن أبي طالب عليه السلام واختلف في وقت قتله فقال أبو معشر ما حدثني به أحمد بن ثابت قال حدثت عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال قتل على في شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة خلت منه سنة 40 وكذلك قال الواقدي حدثني بذلك الحارث عن ابن سعد عنه وأما أبو زيد فحدثني